عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

338

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

رفع الحيطان كما كانت تحرزا من اللصوص وهل لهم أن يبنوا على باب الدير فرنا وطاحونا والحالة أن هذا الدير بعيد من المدينة غير مشرف على عمارة أحد من المسلمين فما الحكم في ذلك فأجاب بالجواز في بناء الحائط المتهدم قال وأما بناء الفرن والطاحون فإن كانت الأرض مقرة في أيديهم فلهم البناء لأنهم إنما يمنعون من أحداث المتعبدات لا من غيرها والله أعلم توفي بدمشق وفيها شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن العماد الحموي الحنبلي رحل في ابتداء أمره إلى القاهرة واشتغل بالعلم على القاضي جمال الدين بن هشام ثم اشتغل بدمشق على الشيخ جمال الدين يوسف المرداوي وتفقه على ابن قندس وأذن له بالافتاء وباشر نيابة الحكم بحلب ثم قدم القاهرة وأقام بها مدة يحترف بالشهادة ثم أتى مدينة حماة فتوفي بها في شعبان وفيها علاء الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر البلقيني القاهري الشافعي الإمام العالم توفي في شعبان وقد زاحم الثمانين وفيها ملك اليمن علي بن طاهر بن تاج الدين توفي في ربيع الثاني عن بضع وسبعين سنة وفيها قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن الزكي الغزي الحنبلي ولي قضاء الحنابلة بغزة في دولة الملك الظاهر جقمق فباشر مباشرة حسنة وكان شكلا حسنا عليه أبهة ووقار واستمر في الولاية إلى أن توفي بغزة في شوال . ( سنة أربع وثمانين وثمانمائة ) فيها توفي أقضى القضاة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح الحنبلي الشيخ الإمام البحر الهمام العلامة القدوة الرحلة الحافظ المجتهد الأمة شيخ الإسلام سيد العلماء والحكام ذو الدين المتين